يقول أمير الفصاحة والبلاغة والبيان الإمام علي لابنه الحسن عليهما أفضل الصلاة و السلام في ( نهج البلاغة ) :
:
(( ... أي بني إني لما رأيتك قد بلغت سنا ورأيتني أزداد وهنا بادرت بوصيتي إياك خصالا منهن أن يعجل بي أجلي دون أن أفضي إليك بما في نفسي أو أنقص في رأيي كما نقصت في جسمي أو يسبقني إليك بعض غلبات الهوى وفتن الدنيا فتكون كالصعب النفور....
ثم قال :
وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شيء قبلته فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبك ...
....لتستقبل بجد رأيك من الأمر ما قد كفاك أهل التجارب بغيته وتجربته ... )) .
الحدث : هو الشاب
والذي يكون قلبه أفضل قلب لاستقبال الحق واتباعه
وذلك قبل أن يتعوّد على تربية خاظئة فيكون من الصعب بعد ذلك هدايته.
ونحن هنا نحاول أن نطرح الأمور الأساسية التي تهم الشباب وتأخذ بأيديهم إلى الله سبحانه .
وقد لا حظت أن الجمعيات والمؤسسات التعليمية لدينا تعطي الشباب - حين يقتربون إلى مرحلة سن البلوغ والتكليف - دورة للتكليف ، ولكنها - بتقديري وحسب تجربتي - ليست كافية ؛ لأنها من الناحية الفقهية بها كثير من النقص لأنها لا تفي بحاجات الشباب الفقهية ، ولأنها تركز على الجانب الفقهي فقط
ولا ترقى إلى الإعداد الروحي والأخلاقي والعبادي
كما أن الشباب بحاجة إلى إجابات دقيقة على أسئلتهم العقائدية حول الله وحول المعاد وحول الإمامة والجبر والتفويض ....الخ
إضافة إلى كل ما سبق...
هم بحاجة إلى الاستفادة من المهارات العملية التي تؤهلهم للدخول إلى مواجهة مشاكل الحياة
وبناء مستقبلهم ومستقبل دينهم ومستقبل حياتهم الأسرية الآتية وكيف سيواجهون مشكلة الزواج والبحث عن العمل وتربية الأبناء تربية إسلامية
وكيف سيغيرون المجتمع نحو الأفضل ؟
نسأل الله أن يوفقنا جميعا لخدمتهم ( من الناحية النظرية والفكرية )
أما من الناحية العملية ....فهذا من التوفيقات الإلهية العظيمة والمباركة والفرص التي لا يفوتها كل ذي لب ، ( وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) .
والحمد لله رب العالمين
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق